في تواحدي الأخير في الوطن كنت أضحك إذ أرى تلك الدعايات التي تروج للحفاظ على المياه والماء حياة ..كانت الصور كلها تركز على تلك الحنفية المعطوبة التي تسيل منها المياه نقطة تلو نقطة …وحقاً هي سبب أزمة المياه العالمية ..
وفي التلوث قال أحدهم أن أزمته الجذرية أن الشارع هو مكب القمامة لشعوبنا الحرة الأبية التي تمارس حريتها بتجربة مدى قدرتها على تسديد الرميات بنجاح من الطابق الرابع لبناية أكل عليها الزمن أو لم يأكل إلى الحاوية ..عفواً إلى قرب الحاوية ..
في الإحصائيات أعلم أن أكثر من تسعون بالمئة من التلوث البيئي سببه الشركات الكبرى الصناعية والتجارية …وما يتبقى هو من الشركات الصغرى صناعية كانت أم تجارية ..
أنا لا أحاول التقليل من خطورة الممارسة اللاأخلاقية القائمة على إلقاء القمامة في الشوارع أو اللا إكتراث للحنفيات المعطوبة إطلاقاً لا ولن ..ولكن الممارسة الحقيرة القذرة تبقى في سلوك الكارتيلات والشركات التي عندما قرأت ما قرأته عن سبل الإستثمار لم تلق بالاً لأزمة تؤجل إلى وقت لاحق ..
لكن السلوك اللاأخلاقي واللاوطني يبقى في سلوك حفنة من المسؤولين اللامسؤولين فعساكرهم وأزلامهم يفلترون الحمامات والمسابح خمس مرات في كل خمسة أيام ومرتين في اليومين الباقيين ..
يقول أحدهم الغارق في القذارة ” وقد قالها باللغة المحكية ” حتى منتصفه هل يكترث لقليل من الغبار على فردة حذائه اليمنى .؟
سيدي الكريم أنا أعلم أن إلقاء القمامة في الشوارع كارثة بيئية ولكن من المستفيد عندما تروج لها على أنها بداية الأزمات كما بداية الأكوان تروج لنهايتها..؟
قال لي في ذات يوم ستصيب مني مقتلاً بنبلك لو أنك أطلقت أغنية من أجل القمامة أقول سأطلق صرخة ضد سلوك الكبار ..لأجل من يلقي القمامة في الشوارع وهو غارق في القذارة حتى منتصفه ..فإن شعر يوماً بأن الشارع له كما الشارع اليوم للشركات الكبرى فإنه ومن المؤكد لن يسلك سلوكها ..ولكنها سلبته الشارع وإمتلأ قذارة ..





أحدث التعليقات