الرفيق الشهيد صادق عثمان كان قد مضى على وجوده المقدس في هذا العالم 24 عاماً حين قرر الذهاب, ودع أصدقائه وأهله بسرعة يمم وجهه شطر الجنوب المقدس .. عام 1994

بعدها بعام كان رفيقنا شهيداً في عملية كونين بعد مضي عام على إنضمامه لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..

في عام 2007 كان لي شرف المشاركة في تشييع جثمانه المقدس من طرطوس بعد أن عاد مقدساً في عملية لتبادل الأسرى

اليوم أقدم ما أملكه لذكراه المقدسة …أغنية بعنوان صادق عثمان

للتحميل

Advertisements

كنت منطقعاً عن التدوين لفترة طويلة …للحقيقة لم أكن أملك أي شيء إضافي لأقوله …كنت في لحظات أشعر بالعجز..

حسناً بعيداً عن مقدمات تخصني ولا تخص غيري أفكر اليوم بأن أحداث الحراك الشعبي الحاصل في سوريا تشكل مادة خام لأغلب المواقع التي يتواجد فيها السوريون, لنقل هنا إختصاراً الفايس بوك والمدونات, فيما لو تابعنا معظم المدونات السورية فإننا نجد ان تطورات الأحداث هي اللغة الاساسية المسيطرة على الخطاب الإلكتروني وخصوصاً في المدونات, لم ينجو بنفسه من بين المدونات التي أتابعها إلا القديس خفي الظاهر في مدونة الحياة وشياطين أخرى وهذا ليس غريباً على القديس كنان القرحالي فكأسه الأبيض قد إحتفظ به مطولاً لليوم الأسود.
ولكن ما أفكر به هو هل يمكن التراجع, بعد ان أصبح الحدث السياسي حدثاً يومياً هل يمكن العودة إلى ما قبل تلك اللحظة, هل يمكن لنا أن نعود إلى حملاتنا المجتزأة حول جريمة الشرف وعمالة الأطفال؟
لا يمكن العودة إلى الوراء …يجيبنا التاريخ!
هناك واقع جديد …أقول اليوم لا بد للعقلية الأمنية من قراءته بشكل دقيق..
أصدقائي ممن كان يطبع عليهم الخوف طابعه… إمتلكوا اليوم من الجرأة ما يكفي لينقصهم الأدب.
عودة إلى الواقع, يبدو حلم السوريين على عمومهم اليوم الانعتاق, بمعنى أخر إنهاء ملف الإعتقال لأسباب سياسية, الاعتقال هو فعل أمني بإمتياز وقناعتي أنه يصب إضافة إلى الإفقار المتعمد للعاملين في القطاعات الإنتاجية, يصب في جوهر مسببات الإحتقان التي أدت إلى ما نراه اليوم.
يبقى حلم السوريين بالإنعتاق حلماً مشروعاً طالما أن يد الأمن تطال العمل السياسي.
أما عن حلمي الإضافي فهو الانعتاق من سلطة رأس المال في مجتمع شيوعي حر لا تسود فيه طبقة طفيلية على مفاصل حياتي,
من قال ان الديمقراطية مجرد حق في التعبير عن الرأي ؟

لأن الهم واحد أينما وجد …لأن التشريد واحد ..والإضطهاد أياً كانت أسسه دينية قومية طبقية هو واحد في العمق …توحد

للتحميل – إضغط هنا

نحتاج أجنحة لنحلق خارج المألوف ….هل ما زلنا في القرن الذي نعتاش على هامشه بحاجة لأن نأكد على علمانيتنا ؟؟

هل نحن حقاً ما زلنا بحاجة لأن نقول لأحدهم .. ” ما يهمك حكي الطوائف والعشائر واللي متلن صاير” ؟

للأسف وفي خضم هذا الجنون كانت الأغنية نشوة قداسة … غريب على ما إعتدت تقديمه .

تفضلوا …من هنا بالتحميل

في الاصطفافات المؤقتة وطنياً..

 

◄ محمد أبو حجر

 

 

 

توطئة لا بد منها:

 

إن ما أحاول التوصل إليه عبر هذا الكلمات يأتي على النقيض تماماً من السياق الذي يحاول البعض جر البلاد إليه بالتخيير بين الحرية والكرامة من جهة، وبين الأمن الاجتماعي والوطني ممثلاً بمقاومة المشروع الأميركو- صهيوني من جهة ثانية، بل وعلى العكس تماماً، فإنه يأتي في سياق العلاقة الجدلية التي تربط مفردات الحياة العامة ببعضها، والتي كانت دائماً جوهر رؤية اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين عبر ربط الوطني بالديمقراطي بالاقتصادي- الاجتماعي، ومن هنا فإن الوطني مرتبط ارتباطاً جدلياً بالديمقراطي، والارتباط الجدلي بين طرفين يعني أنه لا مجال للمفاضلة بينهما في أي حال من الأحوال، فأي تطور في مسار لا بد أن يرافقه تطور على المسارات المرافقة، وعلى هذا فإن ملاقاة الضرورات الوطنية تحتم ملاقاة مطالب الشعب المشروعة في الحرية والكرامة وضرب الفساد.

 

 

 

ما بعد التوطئة:

 

كتب الرفيق جهاد أسعد محمد عن الاحتراب في ساحات ضد أو مع، كما كتب ووصف الاصطفافات المؤقتة الناشئة حالياً بشكل دقيق جداً وبتسمية جاءت في مكانها تماماً، إنها مؤقتة فلا بد للشعب في نهاية المطاف من أن يحدد الشكل المناسب للاصطفافات المطلوبة والكفيلة بتحقيق مطالبه كاملة دون الركوب عليها على طريقة رجل الأمن المندس، ودون أن يخوض الاحتجاجات بعقلية «العشائر»..

 

ما وصفه الأستاذ محمد سعيد حمادة في لقاء قاسيون معه من رفض المتظاهرين السلميين للعناصر المسلحة – ممن أقاموا أجهزة مخابرات تسمح لنفسها بالتعذيب والضرب لأسباب سياسية بالطريقة نفسها التي يدعون الثورة ضدها!- وحمايتهم -أقصد المتظاهرين السلميين- للمباني العامة ومنها المتحف الوطني في المعرة من هؤلاء المسلحين الغرباء، وما كتبه زهير مشعان عن المنشورات الوطنية التي يوزعها متظاهرو دير الزور… يؤكد أن الإصطفافات المؤقتة والثنائيات الوهمية في طريقها نحو التحلل ووجود حركة وطنية بين المتظاهرين سيساهم بشكل فعال جداً في توحيد الصف الوطني.

 

من هنا فإن مهمة جديدة تتولد أمام الشخصيات والقوى الوطنية في وطننا الحبيب، ألا وهي تعرية كل من ساعده الاحتقان الداخلي المتراكم والاندفاع المشروع نحو الحرية والكرامة، على تلميع صورته والظهور بمظهر الديمقراطي المعتق والمطالب بالحرية مخفياً في العمق فساداً وتعفناً وما هو أعظم.

 

أقول تعرية هذه الحالات هي من الضرورة بمكان، بحيث كونها خطوة أساسية لتحليل هذه الإصطفافات وتفنيدها، كمقدمة لتشكيل اصطفافات جذرية وحقيقية على الأرض، قد تأخذ الشكل التالي: قريب من الشعب ومن مطالبه بالديمقراطية والإصلاح الاقتصادي وتحرير الجولان، بعيداً عن الأمريكان ومشاريعهم، في مواجهة قريب من الأمريكان والمشروع الاستعماري الجديد، وعلى هذا بعيد كل البعد عن الشعب ومطالبه حتى وإن ادعى غير ذلك.

 

قدمت المرحلة الماضية فرصة ذهبية لمن قدموا أنفسهم على أنهم معارضة سورية في الخارج، لتلميع صورتهم أمام الشعب السوري، حيث أنه في ظل التعاطي الأمني المطلق مع الاحتجاجات، والتعاطي الموبوء من الإعلام الرسمي مع الأحداث، فإن من يظهر على الشاشات مدغدغاً المشاعر بكلمات تستثير العواطف أكثر من العقول، سيكون قادراً على كسب تأييد يأتي ضمن سياق الاصطفافات المؤقتة.

 

وضمن هذا الإطار يأتي الظهور المتكرر لرضوان زيادة على سبيل المثال على القنوات الفضائية ليبتدئ حديثه بالبكاء على أرواح الشهداء – وكلنا نفعل- ليتطور حتى يصل إلى أن يشرح لنا ما يقوم به في سبيل استصدار قرار دولي ضد سورية في مجلس الأمن بهدف استحضار التجربة الليبية في سورية، تلك التجربة التي رفضها متظاهرو الشعب السوري قبل غيرهم. وبغض النظر عن أن هذا التدخل في ليبيا، كان محاولة أميركية للالتفاف على الثورات العربية، عبر إعادة إنتاج شكل للتخلص من الديكتاتورية مرتبط بالضرورة بالسلاح الخارجي، فإن الشعب السوري بمعظم فئاته، وخصوصاً المتظاهرين في الداخل، رفضوا تماماً أي تدخل خارجي، ليبقى لمعارضات الخارج الظواهر الصوتية فقط.

 

أخص رضوان زيادة بالذكر حيث أنهي للتو قراءة كتاب بعنوان «السلام المجزأ في الشرق الأوسط»، وهو كتاب جاء كنتيجة ورشة عمل حول التطبيع مع الكيان الصهيوني بوصفه «سلاماً»، واللافت للنظر أن اسم «زيادة» يظهر إلى جانب «باحثين» اثنين من الكيان الصهيوني، في شبهة تطبيع فاضح، يذهب «زيادة» بعيداً عن الوعي الشعبي الوطني في سورية في الكتاب حيث يعلن أن «على سورية الاستجابة لمطالب «إسرائيل» في مواضيع الأمن والمياه والتطبيع»!

 

ما يذكره ليس جديراً جداً بالبحث، فالوعي الشعبي السوري يصدح اليوم أكثر من ذي قبل: «لا سلفية ولا إخوان بدنا تحرير الجولان».. وعندما يتحدث الشعب عن تحرير فهو بالضرورة يحدد مواقفه من التطبيع الذي يطرحه «زيادة».

 

ولكن ما يناقش هنا هو أن يطرح هؤلاء أنفسهم لوهلة وكأنهم متحدثون رسميون باسم الشعب السوري المحتج، هم نفسهم من ينتقدون المفاضلة بين الممانعة من جهة والحرية والكرامة من جهة أخرى، هم نفسهم من يقولون إن شعباً بلا حرية لا يمكن له أن يقاوم، وكان الأحرى بهم أن يسألوا أنفسهم: شعب لا يقاوم، هل يمكن أن يكون حراً؟

 

الشعب السوري اليوم أمام مفترق طرق تماماً، تلك الأصوات المعزولة تاريخياً عن وعيه وطريقة حياته، تحاول اليوم التدخل وركوب الموجة، بغية حرف المطالب المشروعة بالحرية والكرامة عن مسارها، وتحويلها إما إلى ثورة ملونة تعزل المطلب الديمقراطي عن الاقتصادي المتمثل بضرب الفساد ومحاسبة رموزه، أو عن الوطني المتمثل بالاندماج كلياً في نهج المقاومة وتحرير الجولان، أو تحويلها إلى مقدمة لتقسيم سورية إلى دويلات.

 

يعي الشعب السوري تماماً أن من يمكن له أن يعبر تطلعاته المشروعة هو من كان في الجولان حين نادى، هو من يربط المهام الديمقراطية بالديمقراطية بالاقتصادية وليس من يعزلها عن بعضها، أو من يطلق الاتهامات لمن لبى نداء الجولان بأنه يعمل وفق أجندة النظام كي يخلق حدثاً يغطي على أحداث الاحتجاجات، مشككين في وطنية الشعب وفي رغبته بتحرير أرضه..

نشرت في جريدة قاسيون – http://www.kassioun.org

 

بعد الأزيز بنصف كأس وبعد أن, وأن صمت هو للعشاق مذلة, فإنك تقف للحظة تفكر, ليس بالأخرين البعيدين رغم القرب, أو القريبين رغم البعد, تقف هذه المرة لتفكر بنفسك, ترهقك في الليل وبعد الربع الثالث من الثمالة تحديداً, ترهقك الوجوه المتعددة وللمرة الثانية فأنت هنا تخص نفسك, تسأل لما علي أن أمتطي وجوهاً مختلفة في يوم واحد وأنا واحد أحد واليوم غير مختلف والأيام غير مختلفة, وللصدفة البحتة – أو لمشيئتي وأنا أكتب- فقد كنت إنتهيت للتو من إمتطاء أخر وجه لهذا النهار, عفواً نحن بعد منتصف الموت بقليل, وكان الوجه مغرقاً في القرف, كنت تشمئز من نفسك, ولكنه دور إعتدت على القيام به, ورحت تنسج تآلفات جديدة تسمح لك بالتعايش… ستفشل.

كنت ورغم إتقانك للدور “الوجه” , تحاول الصراخ تبحث عنه في مكان ما, تبحث عن لحظة تقول فيها , هيه ليرحل الممثلون, ليرحل المخرج هو الأخر, إعتدت أن تقولها في لحظات السر المنتشية, ولكنك تبحث عن مساحة تصرخ فيها في وجه العهر أن إرحل,

ولكنك محاط بالعهر ورجال العهر يحيطون بك من كل جانب, وأنت وللحقيقة لا تجرؤ على هذه الموقف, ,,,لا لا بل لعلك تجرؤ, ولكنه ليس من العقلانية في شيء أن تستوقف الناس في الشوارع صارخاً في وجوههم, “هيه أنت ,,,أنا لا أعرفك أليس كذلك؟, حسناً فلتعلم أني لست من جنس العهر, إعلم أني أمارس الكتابة ..بل والغناء أحياناً, أمارسهما سراً وعلانية أحياناً, إعلم أني بريء ممن يرى الله سيفاً, أنا أراه قمحاً وسنابل” من المؤكد أنه وإن لم يلق بك في قعر أخدود الله العظيم, فإنه سينفجر ضاحكاً من جنونك, سيسخر منك, وليس من المستبعد أن يقهقه في منتصف الخريف.

تحدث نفسك, إنك لن تمارس العهر, وهذا مؤكد, ولكنك تعلم تماماً أنك لن تتهور* لن ترسم علامات موسيقية على الطرقات ولن ترسم ريشة في الشوارع, لن تسير في الزقاق الضيق المؤدي إلى مكان حيث يمكن أن يكون هنالك غيرك في الكون وقد يسمعك, تهدس فرحاً أو لعلك ستتهور*

أسف جداً, ومع إعتذاري الشديد يا عزيزتي, فهي النهاية, أعلم الآن أنه لم يعد من الممكن التراجع إطلاقاً, ما حدث حتى هذه اللحظات كاف جداً كي أعي تماماً بأنه ما عاد من الممكن المضي قدماً, وإطلاقاً, لكل منا طريقه في هذه اللحظة, أشتهيك بقوة, كنت وما زلت أشعر وفي كل لحظة بالتحديد بأني بحاجة إليك وبأني بحاجة إلى الحضن الدافئ والثغر الذي يطابق شفتاي, في لحظات يملؤ البرد فيها أطراف المكان. لكن قصة كهذه أصبحت تأكل صاحبها, وأنا متعب من التآكل الذي ينمو علقياً فطرياً في داخلي, تسارعت حدته كثيراً مؤخراً, إنها علقة مقيتة تلتصق بأحشائي تعتاش على ذهني المنطفئ, لعله يا عزيزتي تأثير العمر الذي أعيش ربيعه, أو الإنكسارات القوية التي لم أعشها بعد, او لعله تأثير سن اليأس المبكر الذي بلغته, تاركاً الأعضاء تتساقط لقلة حاجتنا إليها – أو لشدة حاجتنا إليه – لكن ما الذي يقدمه التبرير الآن, لما علي أن أبرر, قررت التخلي عنك وفقط, وأنت في ربيع العمر, خضرة كسنبلة, شهية كقبلة, جامحة كفرس, قررت التخلي عنك لأني أنا الكهل أو لعلي الكهولة كلها, لذا فقد تعبت قسما بالشفتين وبالنهد المتحفز,أنا تعبت, أعلم أنه من العار أن يصد الإنسان إمرأة يعلم أنها كفيلة بان تسيطر تماماً على مساحة الحلم كله, ممتلئة بالشبق فتغرقه, ولكن العار الأعظم أن يقف أمامها ذابلاً كالخريف, جامداً كالتمثال, بارداً كالموت. لذا فرحيلي حتمي, ولك أيتها الفرس الجامحة حلماً كالقدر.

تاريخي كان حتى هذه اللحظة أن أبحث عن ذاتي فيك, في لون عينيك اجدها, اليوم وعذراً شديداً, ساجدها في أعماقي, الحق أقول لك انا كاذب ومنافق, ليس لدي النية للبحث عنها فيما بعد, سأترك العبث يقودها وليحتل المواقع, ما الذي يمكن أن يحدث ما الذي يمكن خسارته, لست مهتماً بما فيه الكفاية لأوقف المهزلة, أنا أعلن… لا أبداً أنا أقولها فيما بيني وبينك فما للملأ من حجة للتدخل, وليس لي حجة لأدخلهم في شأن ليس شأنهم – بل هو -, سأخبرك لمجرد أنك أنت صاحبة العلاقة قانونياً, والعلن مقرف, وقد قررت التخلي عنه, وعن السرية أيضاً, وعنك أنت أيضاً, قررت التخلي عن ظاهرك العظيم, وما خفي أعظم, هذا ما كنت أنوي فعله , أقصد لأ أنوي فعله ولا انوي إخبارك عنه ولا أنوي إذاعته للملأ, ففي كل مرة أكتب ألف إستقالة وأمزق ألفا, الأمر هنا مختلفاً فقد كتبت ألفاً تزيد واحدة, ومزقت ألفاً تزيد واحدة, تتسع القمامة التاريخية لهذه الزيادة ولأكثر بكثير, ولكن هذه الحالة هي ما تبقيني على قيد التوازن وعلى أمل الإحتمال, إنها أضغاث هلوسات فلا تلقي بالاً لها,

مخبول وأي مخبول من يقف أمام شبقك اللا متناهي متحدثاً, الشفاه خلقت لكي تمتص الرحيق على الشفاه, النطق يعجز.

فحي على خير القبل.