Archive for the ‘شؤون ثقافية’ Category

من أجل حرية المعتقلين و وقف عمليات الإعتقال والخطف.
من أجل الحرية كقيمة
من أجل الوطن والمواطنين
فإن جوابي على السؤال الذي رافقنا لمدة سنتين
بدكن حرية ؟؟
أقول: إي وبدنا المعتقلين بدنا الوطن الغالي يكون مثالي وطن لكل السوريين

 

لأن تعانق الخواء…هي النسخة الجديدة من لأن تعانق الياسمين بعد أربع سنوات على صدور السابقة …كل ما تغير في الياسمين

للتحميل إضغط هنا

دعوتنا إلى الإصلاح ليست جديدة , ولست أؤمن بالأشياء الجديدة , فكل شيء مقدمات تفضي إلى نتائج , ولأن المقدمات كانت تعطي مؤشرات رديئة في السنوات الماضية , فقد كان من الطبيعي أن تفضي إلى إنفجار نأمل أن تكون نتائجه مما يمكن للمجتمع السوري تحمله , والحقيقة لا يمكن أن نخرج بنتائج محتملة إلا إن كانت هذه النتائج صفحة جديدة , عنوانها الأساسي ضرب الفساد والمفسدين وبقوة , عنوانها الأساسي, مشاركة الشعب كل الشعب في عملية الإصلاح السياسي وضرب الفساد , عبر إعادة الحيوية لفاعليته السياسية إن عبر وقف فوري لحالة الطوارئ وإن عبر الإعلان عن قانون أحزاب عصري و قانون انتخابات وطني يرافقه ,

كم كتبنا وكم غنينا للإصلاح ..كنا نحذر من أن غياب الإصلاح بشكل كامل هو الخطر الأكبر على سوريا لأنه يكمن في داخل نسيجنا الوطني وتأثيره مباشر على المجتمع …كنا نقول بأن الفقر واللاتنمية وغياب الحق بالتعبير والخوف المتراكم والفساد المشرع هو البوابة التي سيمر منها أي خطر على الوطن .

لن نكل ولن نمل فهي مهمتنا  ونفخر بتأديتها لا لشيء إلا لأن الوطن الذي ترعرعنا على ترابه ضحكنا وعشقنا فوق ثراه يستحق منا كل التضحية , ويستحق منا ما هو أكثر ..يستحق دمانا  ولن نبخل .

اليوم نشدد على نفس ما كنا نتحدث عنه فيما سبق الإصلاح ولا شيء أخر , ما الذي أختلف ؟ ما أختلف هو عامل الزمن . الوطن اليوم في صراع مع عامل الزمن لكي يستنهض قواه الحية والشريفة , ويسخر كل موارده البشرية لأجل النهوض بالوطن

تحية لكل شرفاء هذا الوطن منا

صفحة التجمع الوطني لشباب سوريا على الفايس بوك

تمر بلادنا العزيزة سوريا في هذه الإيام بظروف صعبة للغاية , ولم يكن أحد ليتمنى أن يسال الدم الزاكي على تراب الوطن , وخصوصاً ضد الأبرياء العزل , فسلاح الوطن وجد ليوجه أولاً وقبل كل شيء إلى أعداء الوطن وخصوصاً هؤلاء القاطنون وراء الحدود .

نتابع نحن الشباب السوريون بكل حزن واستياء كل ما يجري , وتصلنا الأخبار من جهة عن سقوط شهداء من أبناء الوطن فنشعر بالاستياء ونطالب بمحاسبة الفاعل ومن أطلق الأوامر بإطلاق النار أياً كان وبالاستجابة للمطالب المشروعة الجماهير ونعلن إنحيازنا الكامل للمطالب المشروعة, ونشاهد من جهة أخرى حملات التجييش الطائفي والحملات المغرضة والتي يحاول أصحابها تشويه الحقائق وتحويل الحراك السوري إلى حراك طائفي ومشبوه من حيث موقفهم من المقاومة ومن دور سوريا الوطني في المنطقة .

ونحن وإذ ندين قمع المظاهرات السلمية بالقوة و استخدام العنف بكل اشكاله ضد الشعب السوري نتيجة اختلاف سياسي , فإننا نؤكد أننا أيضاً ضد الحملات الطائفية والمشبوهة وضد حرف مسار الحراك السلمي لغايات غير وطنية وتحويل المظاهرات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب ونعلن أن ثقافة التخريب والتجييش الطائفي لا تمت لوعي وثقافة الشارع السوري ولا إلى ثقافة التظاهر السلمي المطلبي المشروع , وكذلك نؤكد على أن تلك الأصوات التي راحت تهاجم المقاومة والمشروع الوطني لا تعبر عن موقف المطالبين بالإصلاح ولا عن موقف الشارع المحتج في درعا وفي غيرها من المناطق بل تعبر عن نفسها وعن ميلها الواضح نحو قوى العدوان الخارجي .

وكان من الضروري التنويه أننا وبنفس ما نقف ضد قوى الفساد الكبرى و ضد المسؤولين عن إراقة دماء شعبنا المقاوم والأبي . فإننا نقف ضد القوى المشبوهة التي تحاول في هذه اللحظات أن تنال من موقف النظام من القضية الوطنية ومن علاقته بالمقاومات العربية سواء حزب الله في لبنان أو حماس في فلسطين المحتلة, محاولة سحب تأييد الجماهير لقوى عميلة في جذرها أو نحو دول محور الإعتلال العربي صاحبة الهزيمة و رائدتها , كذلك فإننا نقف ضد القوى التي تحاول إسباغ شكل طائفي لهذه الإحتجاجات وإننا نثق تماماً بأنها ستفشل سواء بسحب سوريا نحو موقع دول الإعتلال فنحن نثق في أن الشعب السوري الذي أنجب جول جمال و فوزي القاوقجي ويوسف العظمة وأبراهيم هنانو والشيخ صالح العلي وسلطان باشا الأطرش , وغيرهم الكثير , هو شعب وطني لم ولن يرضى لسوريا إلا أن تبقى وطنا مقاوماً بل وتعزز من دعمها للمقاومة الوطنية الشريفة ضد المشروع الصهيوني -الأميركي الإمبريالي  , كذلك فنحن على ثقة بإن حرية الفكر وحرية التدين هو طبع متأصل في الشعب السوري لذا فإن الدعوات الطائفية لن تجد لها مكاناً ولن يكسب مطلقوها إلا الخزي والعار .

ونؤكد على أن قوى الفساد الكبرى في داخل الوطن والدولة , وتلك الأصوات التي تحاول جر سوريا نحو موقع الإعتلال العربي من خارج الدولة , ليستا إلا وجهان لعملة واحدة هدفها ضرب المشروع المقاوم في المنطقة .

وإننا إذ نؤكد أن تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية و الذي دفعت الحكومة الأخيرة باتجاه تفاقمه, عبر سياسات الخصخصة والسوق المفتوح ودعم الاقتصاد الريعي غير المنتج , كذلك عبر استشراء الفساد والرشوة. و أيضاً  غياب الحياة السياسية عن المجتمع السوري و المعطلة بفعل قانون الطوارئ وعدم وجود قانون أحزاب وقصور قانون الانتخابات الحالي عن مواكبة التطور , كل هذا كان وسيكون الخطر الكامن في قلب المجتمع السوري سواء من ناحية دفعه للأمور باتجاه الإنفجار , أو من ناحية افساح المجال لأعداء سوريا الوطن والمواطن -من القوى الرجعية وقوى الفساد الكبرى التي تعتاش على هامش الخواء- لتعبئة الغراغ في الحراك السياسي .

واليوم وبعد أن توسعت رقعة الأحدث جغرافياً وتتوسع بإضطراد واضح فإننا نؤكد بأن ما سنعرضه هنا ورقة مفتوحة هدفها الوحيد حماية سوريا والدفاع عنها وعن كرامة مواطنيها جميعاً.

بداية لا بد من التاكيد على ضرورة التعجيل بالإصلاح إلى أبعد مدى فالباب أمام الإصلاح ليس مفتوحاً زمنياً بل هو مقيد بضرورات ملاقاة الاحتجاجات الشعبية ولا بد من التنويه بأن التأخير لن يخدم إلا أعداء الوطن .

ننوه إلى أن ما نقدمه هنا ليس سقفاً لعملية الإصلاح السياسي بل هو أرضية لها وفي ما يلي:

أولاً : المدخل الديمقراطي :

1- إلغاء حالة الطوارئ بشكل كامل وإبقاء تنفيذها حكراً على حالات الحرب المسلحة أو أداة لضرب قوى الفساد.

2- اصدار قانون أحزاب عصري و وطني وعرض مشروعه على الرأي العام .

3- اصدار قانون انتخابات جديد على أساس وطني وديمقراطي يكون الضامن لأوسع مشاركة شعبية في عملية صنع القرار.

4- اصدار قانون إعلام جديد حر و واقعي , بغية إعطاء أكبر صلاحية لوسائل الإعلام لكي تلعب دورها في كشف الفساد والمفسدين , ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في عملها ,

ثانياً : المدخل الاقتصادي :

لا بد هنا من التنويه بأن موقفنا من الحكومة الأخيرة وفريقها الاقتصادي ليس إلا نتاج الممارسات المشبوهة للأخيرة والتي لم تجلب لسوريا إلا الويلات سواء عبر ضرب نسب النمو الحقيقي , أو عبر التضخم الرهيب والمرعب في معدلات الأسعار ونسب البطالة أو عبر ضرب القطاع الزراعي والصناعي المنتج بجملة قرارات منظمة هدفها تعزيز دور القطاع الريعي الوهمي, أو عبر خصخصة مؤسسات الدولة والمساس بالحيوي منها كالإتصالات والمرافئ والطيران وبناء على ذلك فإننا نطالب :

1- ترحيل هذه السياسات الاقتصادية الهوجاء فوراً مع ترحيل رموزها ممن تحالف مع قوى الفساد الكبرى في الداخل والخارج حاملين لسوريا الكوارث تلو الكوارث بغية تحقيق مصالحهم الشخصية ,

2- ضرورة شل ولجم ومحاسبة قوى الفساد الكبرى والتي نهبت وتنهب الاقتصاد الوطني دافعة للأمور باتجاه الهاوية , من ثم شن حملة منظمة ضد الفاسدين مهما اختلفت مواقعهم ,

3-إعادة طرح نموذج اقتصادي جديد قائم على العدالة الاجتماعية ويرى مصلحة الوطن من مصلحة الشريحة الأكبر من أبناءه من الطبقة الفقيرة والمتوسطة وتأمين متطلبات التنمية عبر ضرب قوى الفساد وفرض ضرائب أعلى وتصاعدية على أصحاب المداخيل العالية ,

4- إعادة هيمنة القطاع العام , بعد ضرب قوى الفساد التي تنهش بجسده, على القطاعات السيادية الحيوية في الاقتصاد السوري كالاتصالات مثلاً , وتحويل أرباجها الهائلة إلى الفائض اللازم للتوسع الأفقي في الإنتاج ولدعم عملية التنمية الاقتصادية

5-إعادة دعم القطاع الزراعي بإعادة الإعتبار له سلوكاً وممارسة ونهجاً على أنه من أهم القطاعات الحيوية في سوريا لضمان الاستقرار الغذائي ,

وأخيراً نؤكد على أن المدخل الديمقراطي للإصلاح لا يمكن أبداً فصله وعرضه مستقلاً عن المدخل الاقتصادي للإصلاح فلا يمكن الحديث عن مشاركة سياسية حقيقية وفعالة وعن ديمقراطية متأصلة دون ضمان الاستقرار المادي للشريحة القلقة من المواطنين والتي تمثل الغالبية , وهذه المشاركة هي الضامن الأساسي كما أسلفنا لتعزيز نهج الوحدة الوطنية .

كذلك لا يمكن فصل الإصلاح الاقتصادي عن إصلاح ديمقراطي يعزز دور الحياة السياسية سواء عبر الأحزاب أو عبر وسائل الإعلام المهنية والحرة كي تساهم في فضح وتعرية قوى الفساد الكبرى .

كذلك فإننا نختم بتوجيه دعوة لكل من يرغب في أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا بأن يسارع إلى إعلان نبذ العنف الداخلي بكل أشكاله , كذلك نبذ أي دعوة لمحاسبة الإنسان على أساس من موقفه السياسي الإجتماعي الفكري أوالديني ,ودعوة لكي تسارع القوى الملتبسة بموقفها من الديمقراطية لتعلن مثلاً” بأن ما يوصف بقتل المرتد هو شكل دموي من أشكال التدخل المؤسساتي في حياة المرء الفكرية الخاصة “,

الكرامة لسوريا ولأبناء سوريا الشرفاء.

بطريقتنا … أهم أحداث ال 2010 وتمنيات ال 2011

اعتاد المثقفون ومتذوقو الفن في سورية سنوياً على التواجد في ساحة قرية الملاجة، التابعة لريف طرطوس، بغية حضور مهرجان السنديان الثقافي – مهرجان الملاجة – وهو الحالة الفنية الثقافية السنوية التي تشهدها القرية بتنظيم من مجموعة من مثقفي القرية.

وقد أصبح هذا المهرجان عادة سنوية تشهدها القرية، ولكن المختلف في النسخة الأخيرة من المهرجان التي أقيمت في الخامس والسادس من آب المنصرم تصريح رشا عمران عضو لجنة إدارة المهرجان في ختام فعالياته عن علاقة وطيدة تربط مهرجان السنديان بمهرجان أردني يدعى مهرجان «الفوانيس المسرحية» أو «مهرجان أيام عمان المسرحية»، والذي تشرف عليه فرقة مسرح الفوانيس، وقد مرت كلمات الشكر الجزيل التي قدمتها رشا عمران لأسرة مهرجان الفوانيس الممثلة بالشاعرة الأردنية جمانة مصطفى، مرور الكرام على معظم حضور المهرجان ولكن، وعند البحث في كواليس وأصداء مهرجان الفوانيس في وطنه الأم الأردن فقد فوجئت بأنه من أكثر الفعاليات الثقافية الأردنية إثارة للجدل إن لم يكن أكثرها، فقد علمت بأنه مقاطع من غالبية المثقفين والفنانين في الأردن لما يشار إليه وإلى علاقته بمشروع التطبيع وهذا ما سمعته كثيراً من أكثر من مثقف وفنان في الساحة الأردنية. إضافة إلى التمويل المشبوه الذي ابتدأ به المهرجان.

هنا يفيدنا ما نشره تيسير نظمي الأديب الأردني ومؤسس حركة إبداع على موقعه الشخصي باللغة الإنكليزية بعنوان ATIF Losing identity  -أيام عمان المسرحية تفقد الهوية- ونشر فيه أن الفوانيس أول مؤسسة ثقافية أردنية تقبل دعماً من منظمة    Ford Foundation’s الغنية عن التعريف لتساوقها مع مخططات المخابرات الأمريكية في التعايش السلمي. إضافة إلى أن تيسير نظمي في   المقالة نفسها عبر عن علاقة الفوانيس بمشروع التطبيع.

وكذلك فقد اعتبرت الصحافية المصرية عبلة الرويني في ندوة بعنوان «الشباب ومستقبل المسرح» أقيمت على هامش مهرجان أيام دمشق المسرحية بأن التآخي بين الورشة المصرية وفرقة الفوانيس ليس بعيداً عن اتفاقيتي السلام الموقعة بين بلديهما «الأردن ومصر» مع إسرائيل.

وعلى هذا وبناء على تاريخ مهرجان السنديان، وما شكله من حالة ثقافية واجتماعية في نسخه الأولى، فلنا أن نستغرب من علاقة تجمعه بمهرجان يثير كل هذه التساؤلات حوله.

عندما قمت بطرح العلاقة بين مهرجان الفوانيس ومخرج مسرحي أردني مقاطع لمهرجان الفوانيس، فقد أجاب بأنها أولى محاولات الاختراق لأجل التطبيع.. وهنا يبقى السؤال برسم إدارة مهرجان السنديان: ما الذي يحدث؟

نشر في جريدة قاسيون

موسيقياً يعتبر الرابع من أذار يوماً عالمياً للاحتفال بحرية الموسيقى، وعلى هامش هذا اليوم تعقد الندوات للتعريف بأهمية الموسيقى – البديلة منها على وجه الخصوص- وأجدها مناسبة للنقاش حول «الموسيقى البديلة» في المنطقة وذهنيات العاملين فيها. ما يلفت النظر حول «الموسيقى البديلة» ومجمل النشاط الإبداعي الثقافي بشكل عام هو تهافت الدعم الأجنبي من المنظمات والسفارات والمراكز الثقافية، والذي ازدادت وتيرته بشكل ملحوظ مؤخراً، حتى أصبح من الصعب تماماً القيام بأي مشروع ثقافي إلا بالاعتماد على هذا الدعم، فقد أصبح جزءاً لا يتجزأ من واقع النشاط الثقافي العربي. الكثير من مثقفي الدعم الخارجي يؤمنون بأنهم جزء من مشروع النهضة المحلي، ويؤكدون مراراً وتكراراً بأنهم لا يخضعون لأي شروط مقابل هذا الدعم، ولكن لأي مدى؟ في الشهر الماضي مثلاً احتفلت السفارة الأميركية في أكثر من دولة من دول العالم الثالث بشهر الثقافة الأفروأميركية، وفي عمان أقيم حفل لموسيقى «الهيب الهوب» المنتشرة في أوساط الأفرو أميركان، وكان الشرط الأساسي للفرق المشاركة: «لا نريد أي طرح لمواضيع سياسية»، رغم أن هذه الموسيقى ما بدأت إلا كردة فعل من الأفروأميركان على أوضاعهم الاجتماعية المتردية. كذلك مشروع «رسل الحرية» الذي ظهر مؤخراً في مصر والأردن ولبنان بميزانية عالية جداً، وهو مشروع برعاية مباشرة من كلية «RADY» الأميركية و«MEPI» المنظمة الغنية عن التعريف، والتي يُظهر موقعها الإلكتروني ارتباطاً واضحاً بالحكومة الأميركية. استقطب المشروع في البلدان الثلاثة مسرحيين وصحفيين ومنتجي أفلام ومدونين وموسيقيين، وخصوصاً محترفي موسيقى «الهيب الهوب» العربي. وكلٌّ من التدوين وموسيقى الراب من الثقافات الحديثة العهد في الواقع الثقافي العربي، والتي تلقى رواجاً شديداً لدى جيل الشباب، واهتمام مشروع ما هذا الاهتمام بهذه الثقافات الحديثة لهو أمر ملفت، وعلى كل حال فقد ركز أحد قادة المشروع في الأردن، في إحدى الورش التدريبية على أهمية الفكر الليبرالي، وبأنه الحاضنة الأضمن لحماية حقوق الصحافيين! مع ذلك يقول مثقف المراكز الثقافية الأجنبية ويتبجح: لم يطلبوا مني شيئاً لقاء دعمي!! وعلى فرض ذلك فإن الأخطر في الدعم ليس الشروط المباشرة من ورائه، بل ربما يسمح لك الداعم بنقده كداعم خارجي ونقد سياسة الولايات المتحدة الأميركية والليبرالية مباشرة، ولكن في النهاية فهو المنتصر، عبر سياسة استلاب الوعي الكامل الذي يخضع المثقفين لآلية معينة لعملية الإنتاج الثقافي حين تصبح خاضعة بالمطلق للهيمنة الخارجية. فهل يمكن في لبنان أو مصر أو الأردن، وهي أكثر الدول سماحاً لتلك المنظمات بالعمل والانتشار، تصور آلية وطنية للعمل الثقافي بعيداً عن أيدي Ford Foundation أو EMPI أو US Aid أو المراكز والسفارات الأجنبية. على مر السنوات فإن تهجين المثقفين بتنميطهم وتنميط نتاجهم الثقافي هو العملية الأخطر التي تقبع وراء دعم تلك المراكز والمنظمات، وفي يوم حرية الموسيقى هذه دعوة لكل مثقف أو موسيقي ليكون مؤثراً فاعلاً لا مفعولاً به.

نشرت في صحيفة قاسيون