Archive for the ‘ذاتيات’ Category

ما زال الشغف, كنت أظنه إختفى. كم من المتغيرات قد طرأت على الحياة ما هو خاص منها وما هو عام, بالخاص أنهيت دراستي الجامعية بعد سبع سنوات قضيت ثلاث منها في سوريا وأربع في الأردن. عدت إلى تربتي الأصلية (أقصد هنا طرطوس ), بعد غياب عام كامل هو العام الذي شهد إنتقال الحركة الشعبية في سوريا إلى الشوارع –كأني إنتقلت إلى العام سريعاً وأرفض ذلك لذا بعد هذه الجملة المعترضة سأعود إلى الخاص- وبعد عام شعرت بروحي من جديد ترفرف في طرطوس كما اشتهت, روحي كما هي طفولية كما اعتادت, ليس لي من اللجوء سوى لجوئي, كنت طيلة السنوات الأربع التي قضيتها في الأردن, كنت أشتاق دوماً لأن أكون مع أمي في يوم عيد الإم, ورحت أحضر لهذه الإحتفالية أن أقبل يدها رغم أني لم أفعل طيلة حياتي, ليس رفضاً بل لأن هذا التقليد ليس منتشراً في عائلتنا, ولكن رغم ذلك كنت أحضر نفسي للهدية, لم أكن أحضر أو أعتقد أنه وفي يوم عيد الإم ستراني أمي من خلف القضبان, وللقضبان طبقتان طبقة تلمسها أصابع أمي والثانية لأصابعي وبين الطبقتين برزخ لا يبغيان, كنت أشتهي في عيد الأم أن أقول لأمي مدي إصبعك قليلاً بين فراغات القضبان, وإن مددت إصبعتي الصغيرة لربما أستطيع أن ألامس يدك فأزداد قوة, ولكن ولأن طلباً كهذا قد يجعل الدموع تنهار مجدداً من عيني أمي وصديقتي الطفلة أختي, وقد تغالني الدموع أيضاً, وإن أي أنهيار والسجان يحيط بك من كل جانب يعد إنتصاراً له من ناحية وللقضبان من ناحية أخرى, فقد رفضت أن أطلب ما كنت أشتهيه من أمي التي أفتقد لقضاء عيد الأم بقربها منذ أربع سنوات, وبناء على ما سبق فقد أكتفيت بالعمل المحثوث لرفع معنويات الأم  الخمسينية بكلمات منتقاة.

فإذا أعتقلت, ليس شيئاً يذكر وأنا لا أذكره لأتحدث عن القضبان بل عن أمي. تلك العظيمة.

نسيت أن أذكر أني وفي ثاني يوم جمعة في المعتقل, قد أستطعت أن أسمع صوت أختي عبر الهاتف تسألني عن بريدي الإلكتروني فهناك تطورات جديدة قد حصلت وأنا في السجن على صعيد منحة الماجستير التي كنت قد قدمت أوراقي إليها في إيطاليا, أعطيت لأختي ما طلبته من معلومات, بعد أن طلب سجان من أخر أن يراقب كل كلمة نتبادلها أنا واختي, ثم فك القيد عن معصمي في ليلة كانت ثلاثاء على ما أذكر, وجدت نفسي عند ساحة المرجة, أملك من المال ما يكفي لثلاث أو أربع إتصالات سريعة قد أجريها, وهذا ما حصل جاء الرفيق كمال وعندها أقدمت على الإغتسال وذقت ولأول مرة منذ إسبوعين طعاماً يقدم في صحون, لكني لا أخفيكم سراً لم أستطع النوم على فراش, كنت قد إعتدت النوم على الأرض,  ( يا إلهي كم أصبحت تافهاً ما الذي يعنيكم حضرات القراء من هذه التفاصيل المملة  أعتذر عن إضاعة وقتكم)

علمت أني أحب الحياة كثيراً في تلك الليلة وعلمت أيضاً بأني قبلت لمنحة الماستر في الإقتصاد السياسي في جامعة سابيينزا بروما( هذا ما أطلعكم عليه لكي أستقبل كلمات التبريك كالعادة).

وما الذي دفعني في هذا كله لإستعادة الكتابة ؟؟

لا أعلم كنت قد قلت لغيركم من القراء في تدوينة سابقة, أني أكتب عندما أشعر بأن نومي كان قلقاً وأن الأمور ليست على ما يرام, وهذا ما أشعر به منذ عدة إيام.

( الشمس شربت كاس ونسيت تطلع تنزل)

وقد يتساءل السائل لما قد أدخل كلمات عن الشمس الثملة التي من شدة ثملها نسيت الشروق والغروب, أقول للسائل:, عفواً لن أقول للسائل أي شيء لأني لو كنت سأقول لكنت سأنهر وكما تعلمنا في طفولتنا من المدارس ( وأما السائل فلا تنهر), فإنتهر بمفردك أيها السائل لست بناهرك,

الشمس شربت كاس, في أغنية لتامر أبو غزالة وللشاعر الحق في أن يجعل الشمس تشرب حتى الثمالة فما بالكم بالملحن والمغني, للمغني الحق في أن يعلن توقف الشمس عن المغيب.

أما عنها فهي ما تزال كما هي, محمرة الوجه والشعر, زرقاء العينين, ولي أنا أن اجرب السباحة كالعاشق المخمور.تروقني قوتها, يروقني الصيف والخريف والشتاء والربيع في يومها العادي, كنت منذ الطفولة أحلم بأن ألقي بنفسي الطفلة الغير متعبة ( ليست متعبة كي تختلف عن كل من جرب الكتابة عن صاحبة الوجنتان المحمرتان) أقول أحلم منذ الطفولة بأن ألقي بتلك النفس الطفلة الغير متعبة على تلك الموجة الحمراء من الخصلات. أ أقول لكم أني أحترق بلهيب الشفتين تماماً.

من هي؟؟

والله لست أعلم.,

 

 

Advertisements

كنت منطقعاً عن التدوين لفترة طويلة …للحقيقة لم أكن أملك أي شيء إضافي لأقوله …كنت في لحظات أشعر بالعجز..

حسناً بعيداً عن مقدمات تخصني ولا تخص غيري أفكر اليوم بأن أحداث الحراك الشعبي الحاصل في سوريا تشكل مادة خام لأغلب المواقع التي يتواجد فيها السوريون, لنقل هنا إختصاراً الفايس بوك والمدونات, فيما لو تابعنا معظم المدونات السورية فإننا نجد ان تطورات الأحداث هي اللغة الاساسية المسيطرة على الخطاب الإلكتروني وخصوصاً في المدونات, لم ينجو بنفسه من بين المدونات التي أتابعها إلا القديس خفي الظاهر في مدونة الحياة وشياطين أخرى وهذا ليس غريباً على القديس كنان القرحالي فكأسه الأبيض قد إحتفظ به مطولاً لليوم الأسود.
ولكن ما أفكر به هو هل يمكن التراجع, بعد ان أصبح الحدث السياسي حدثاً يومياً هل يمكن العودة إلى ما قبل تلك اللحظة, هل يمكن لنا أن نعود إلى حملاتنا المجتزأة حول جريمة الشرف وعمالة الأطفال؟
لا يمكن العودة إلى الوراء …يجيبنا التاريخ!
هناك واقع جديد …أقول اليوم لا بد للعقلية الأمنية من قراءته بشكل دقيق..
أصدقائي ممن كان يطبع عليهم الخوف طابعه… إمتلكوا اليوم من الجرأة ما يكفي لينقصهم الأدب.
عودة إلى الواقع, يبدو حلم السوريين على عمومهم اليوم الانعتاق, بمعنى أخر إنهاء ملف الإعتقال لأسباب سياسية, الاعتقال هو فعل أمني بإمتياز وقناعتي أنه يصب إضافة إلى الإفقار المتعمد للعاملين في القطاعات الإنتاجية, يصب في جوهر مسببات الإحتقان التي أدت إلى ما نراه اليوم.
يبقى حلم السوريين بالإنعتاق حلماً مشروعاً طالما أن يد الأمن تطال العمل السياسي.
أما عن حلمي الإضافي فهو الانعتاق من سلطة رأس المال في مجتمع شيوعي حر لا تسود فيه طبقة طفيلية على مفاصل حياتي,
من قال ان الديمقراطية مجرد حق في التعبير عن الرأي ؟

قررت إدارة موقع صفحات سورية اليوم- مشكورة- أن موقع مدونة مزاج هو أفضل موقع خلال الإسبوع …وتلك شهادة نعتز بها كفرقة مزاج وكأشخاص فموقع صفحات سورية موقع غني عن التعريف وهو كما كما أقول دائما لا يمكنك بعد أول زيارة إلا ان تضعه على قائمة المواقع التي عليك إرتيادها بشكل دوري

ف شكراً لكم وهنا أقدم نص الرسالة التي قدمها الموقع

لقد تم اختيار هذه المدونة كموقع الأسبوع المميز، موقعنا صفحات سورية دأب على اختيار افضل المواقع اسبوعيا، هذه المدونة مليئة بالاغاني الجميلة، مليئة بطموح لا يحد، طعم أغانيكم مختلف والموقع متنوع ويستحق الزيارة لذلك اخترنا هذه المدونة كأفضل موقع لهذا الاسبوع. نتمنى لكم المزيد من التقدم ونشد على اياديكم.

عن موقع صفحات سورية
حسين الشيخ
http://www.alsafahat.net/blog/?p=27828

من أرسل الدعوة؟
الصديقتين
ميسم من مدونة ميسم     وجفرا من مدونة يورغو صرخة وتر .

ف شكراً كتير صديقاتي ….على الأقل لإنكن تذكرتوني …مع إني ما عرفت هدف واضح للقضية

ما هي كتب الطفولة التي ما زالت عالقة بذاكرتك؟
أكتر كتب باقية براسي كتب سلسلة المبدعون أعتقد كان إسما وسلسلة قصص قصيرة سوفيتية للأطفال ..كمان صعب ينسوا كحالة ” مع إنو كأسماء أنا بعاني مشكلة كتير كبيرة بالأسماء”  كمان في كتب أجاتا كريستي بمرحلة قبل ال12 سنة .

من هو الكاتب الذي لم تقرأ له أبدا وتتمنى قراءة كتبه؟
إبن الروندي …للأسف ما في كتب إلو بالتراث العربي لإنو مقص الرقيب حرق كتبه فما إنعرفت هالشخصية إلا عن طريق سيل الكتب التي إنبرت تهاجم فكره الذي يبدو أنه كان مستنيراً في تلك العصور.

من هو الكاتب الذي قررت أن لا تقرأ له مجددا؟
محمد قرانيا واللي كانت ورد ذكره بتدوينة البنى الاجتماعية التقليدية وتفسخها وأصلا بتضايق كتير لما عرفت إني بعمر الطفولة أصريت على إنو إشتري هالمجموعة اللاقصصية حرام تكون أكتر من شي بنحط عليه أبريق المتة ت ما يحرق الطاولة

ما هي قائمة كتبك المفضلة؟

–         النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية – حسين مروة

–         نقد الفكر اليومي – مهدي عامل

–         وردة – صنع الله إبراهيم

–         من يخاف فيرجينا وولف – إدوارد ألبي

–         الإستشراق – إدوارد سعيد

–         تقرير إلى غريكو – نيكوس كازانزاكيس

–         مجموعة المؤلفات الكاملة ل سعد الله ونوس

–         اليسارية مرض الشيوعية الطفولي – لينين  

–         الدفاتر الفلسفية – لينين

–          كراسات في السجن – أنطونيو غرامشي

–           الأم – مكسيم غوركي 

الكتب التي تقرؤها حاليا:
تراثنا كيف نعرفه – حسين مروة

في صحراء قاحلة أي الكتب تحمل معك؟
محمود درويش – المجموعة الكاملة

سعد الله ونوس – المجموعة الكاملة

أحلامي لا تعرف حدودا – جيفارا

ارسال الدعوة الى:

مدونة مشاعر تقتلني  للمدون نوار يوسف

 

 

لنقل بأن الشوق الشديد إليك في تلك الليلة كان أقوى من أن أحيطه بحدود الجسد الصغير الذي يعتريني ..وكان أخطر من أن توقف جريانه العظيم أسوار مصممة لهذا الغرض ..ولنقل بأن الشوق كان قرنفلة يجبرني عطرها بأن ألقي بنفسي على أسوار حلمك مقتحماً الليل الحالك , وفقط كل أراك .

ولنقل أنه ولشديد حبي فإني لم ألقى مقاومة تذكر من تلك الأسوار القميئة ..فلنقل أن الاشتياق الشديد كان يمهد الطريق أمامي باعثاً الخراب في الحواجز ..

ولنقل أني وبعد مسيرة حلم ونصف تقريباً ..قد بلغت مخدعك السرمدي ولنقل لإضافة شيء من العاطفة السريالية على الأحلام بأنك كنت تقرئين الرسالة الأخيرة والتي لم أكتبها بعد , لنقل أنك كنت بين الفينة والأخرى تقربين الرسالة من وجهك للتأكد من أن رائحة عطري ما زالت حتى تلك اللحظة, أو لنقل بأنك كنت تفعلين ذلك بحكم العادة .

ولنقل بأنك تركت الرسالة وعطرها تنفلتان من بين أصابعك عندما نزلت عن صهوة حلمي قرب وسادتك البيضاء , ولنقل بأنك أسرعت الخطى وقمت بمعانقتي بقوة كان من الممكن أن توقعني أرضاً..أو لنقل بأنك اكتفيت بمد راحة يدك للمصافحة وقررت شطب البند المتعلق بالعناق نزولاً عند رغبة العادات والتقاليد والشرق المحافظ.ولكن –ولأني أنا من يخرج الحلم – فلنقل بأن شوق السنين إليك ومسيرة الحلم ونصف دفعاني لأن أطبع قبلة صغيرة على شفتيك , فهذا اللقاء البليد المقتضب لا يوافق المخطط , ولنقل – ترسيخاً للمفاهيم الشرقية في الهوى العذري- بأن حمرة خفيفة ظهرت على وجنتيك بعيد القبلة دفعتني لأن أتمادى فأغمرك بشدة وأضمك أكثر إلى صدري , ولنضف  هنا مشهداً يتعلق بقابليتك للخروج عن المألوف فلنقل بأنك رحت تطوقين خصري بيديك وبقوة حتى أني شعرت بتهاوي الفواصل بين الجسدين, ولكن لنقل بأنه في تلك اللحظة بالتحديد عاد الشرق ليلعب دوره ..فرحت تحاولين توضيب ما تيسر لك من الأشياء ….” مشهد مبتذل ” دعينا منه فلنفترض بأن أشياءك  كانت في تلك اللحظة بالتحديد ترفاً زائداً تركناه في غرفتك السرمدية فهي أخر ما يمكن لعاشقين يلوذان بالفرار أن يفكرا فيه , فلنقل إذاً بأنك كنت على استعداد للهروب مع عشيقك بتلك البيجاما البيضاء..” بيضاء من قال هذا ..من قال أنها بيجاما ” لنقل بأنها كانت قميص نوم فاضح ..لمجرد الرغبة في الخروج من إسار الشرقنة الزائدة في هذا الحلم ففي النهاية نحن من يرسم تفاصيل الحلم.

ولنقل بأننا انطلقنا بعد أن اتفقنا على هروبك معي بقميص النوم الفاضح..ولنقل أيضاً أنك امتلكت ثقة بنفسك و بي تكفي لكي تتغاضي عن تلميحات الدخلاء المزعجين على الحلم من المارة على ردائك السافر ..

ولنقل أننا رأينا الشمس في أخر الممر الضيق ..ولنقل أننا عندما رأيناها تحولت خطانا السريعة إلى هرولة ومن ثم تسارعت الهرولة ..واقتربنا من خط نهاية الممر ..ولنفترض في هذه النقطة و لإضافة المزيد من اللمسات الواقعية على الحلم بأن شبحاً من الدخلاء المزعجين ظهر فجأة من منعطف على يمين الممر ليقطع الطريق علينا …” هيه أنت لو سمحت يا دخيل غادر الحلم فوراً فأنت غير مرغوب بك في هذه التفصيلة بالذات ” ولأنه حلم فحقي وحقك مضمون في التأثير على الأحداث فلنقل بأن الشبح الدخيل ثقيل الدم قد تخلى عن دخوله المفاجئ معتذراً بلباقة ..وللإسراف في الحلم فلنقل بأنه أخرج من باقة معطفه وردة حمراء وقدمها لك ورحل بصمت ..ولنقل بأني قد تغاضيت عن هذا السلوك وأبديت تعاطفي مع الرجل ….

ماذا …؟ تريدين تغيير لون قميص النوم ..!

 

مدمن لا أبرأ

Posted: 11/05/2010 in ذاتيات
الوسوم:

يصبح الأمر أصعب رويداً, رويداً ..تصبح القضية قضية مدمن لا يبرأ ..و يغوص الحبر أكثر في دمي في طريقه نحو الورق ..

للحقيقة فقد كانت مدة طويلة …غريبة الأطوار افتقدت فيها الكثير من التوازن الذي منحتني إياه علاقتي الجيدة بالورق …

منذ أكثر من خمس وأربعين يوماً لم أكتب شيئاً …وكانت فترة متقلبة بكل ما فيها …منذ بدء العمل على مسرحية يحكى أن والتي تم عرضها في مهرجان فيلادلفيا للمسرح الجامعي العربي وكان نصيب فرقتنا خمس جوائز فيها كانت لقاء كل ما بذلناه من جهد متواصل خلال فترة طويلة ..وقد أتبعت تلك المرحلة من الانقطاع عن الكتابة لأجل التدريبات على المسرحية فترة أخرى لأجل التدريبات على مهرجان الامتحانات .

قبل أخر سنتين في حياتي كنت أعيش حياة تكاد تكون نسخة مطولة عن الفترة الماضية فخلال أربع سنوات سبقت سفري للخارج كنت عاجزاً عن وضع أي إطار لتلك الحياة الصاخبة التي كنت أعيشها .. وكنت مؤمناً بأن هذا الصخب الهائل المحيط لذة لا يضاهيها شيء ..و رحت أخطط لحياة كاملة دون أي محاولة للتدخل في مجرى الأمور أو حتى التوسط لإيجاد حل مع الحياة يمنحني ذاتي وسط الصخب ..بل قد قلت بأني بدأت أؤمن بأن الضجيج مكون أساسي من مكونات وجودي .

بكل حال اليوم وبعد مرور زمن  من قدرتي على إخضاع تلك الذات الصاخبة لمؤامرة الترتيب و تأطير جموحها عادت لتلقي بظلالها بعد عنفوان المرحلة وتمردها..

يبدو أن الكتابة كانت العامل الحاسم في تأطير  تلك المتمردة . فإدماني على الكتابة وعلى تدوين كل تناقضات اليوم على ورقة- بدل أن أكون الورقة التي تدون عليها الذات تناقضاتها– ساهم كثيراً في كبت جماح التناقضات من أن تلعب دوراً حاسماً في حياتي.

عادت التناقضات كلها دفعة واحدة إلى الواجهة بعد هذا الانقطاع الطويل ..كيف عادت ..؟ ولما الآن ؟ وهل استطعت أن أجد تعريفاً للتدوين  أخيراً ..هل هو السلام الذاتي ؟….لربما.!!

ما بعرف شو اللي خلاني اكتب …وبكره الكتابة بالعامية بس لإنو بحقيقة الأمر ما بقدر سيطر على عواطفي لأكتب هالكلمات …

عم فيق كل يوم من بكير متل ما كنت فيق انا واختي لميس كل يوم الصبح ونروح على المدرسة سوا …كتير احيان نوصل متأخرين على أول حصة ف ما نحضر …

نضل سوا…لميس توأم روحي صحي اخر كم سنة كل واحد فينا بعد عن التاني شوي …بس بتضل كاسة المتة والأركيلة وأي شي بهالدنيا بيذكرني بلميس …كلشي كنا متعودين نخربه سوا…من ورا لميس جربت أو سيجارة بحياتي كنا صغار وشيطان التجربة شاطر قعدنا على البرندة ودخنا سوا شي تلات سواجير …

هلأ عم فيق كل يوم الصبح متل ما كنت فيق إيام المدرسة وبروح وبنطر باص الجامعة بكتير أحيان…بس الدنيا كتير برد ..كنا متعودين لما نروح على المدرسة إنو إتغزل بهيديك اللحظة …كنت دائما احكي محاولة شعرية فاشلة عن شمس الصباح الدافئة ..كنت لخص بهالكلمة كتير مشاعر كانت تفرحني…

انا اختي حبيبتي الناطرة بالمدرسة …شيطنة المراهقين …الحب اللي كان يربطني بأختي اللي كانت مفردات الوطن الأولى بالنسبة إلي…

هلأ كبرنا وكل واحد صار ببلد …مشتاق كتير ل لميس ل الوطن ل شمس الصبح الدافئة ..

هل البرد في داخلي بسبب الطقس …لا أرجح إنه برد الإبتعاد عنك وعن الوطن …

بالنهاية ما إلنا غير رقعة التراب الصغيرة اللي ربينا عليا….سلام لك يا طرطوس