اليوم وليس غداً من أجل الوطن والمقاومة

Posted: 08/04/2011 in سوريا
الوسوم:

يبدو أن وقع الحركات الاحتجاجية يتسارع أكثر فأكثر , ويبدو حقاً إن الوضع يذهب باتجاه الانفجار الخطير الذي لا أحد يريده لسوريا , من حيث أنه قد يودي إلى المجهول , والمجهول هنا يخيف لكثرة ما لوطننا الحبيب سوريا من أعداء ولكثرة من يريد لسوريا التمزق لكي تعجز عن لعب الدور الوطني المطلوب منها , مما يخدم في النهاية مصالح أعداء المشروع الوطني الساعي لأجل النهوض بهذه المنطقة حتى تحرير كل المناطق المحتلة , ومن ثم الذهاب نحو الحداثة والتطور .

وعلى هذا فيبدو أنه لم يعد من الممكن الحديث عن أي تأخير في الإصلاحات فالمجتمع النظام السوري اليوم في سباق حثيث مع الزمن معبراً  عنه بأيام الجمعة , فالمتوقع أنه وفي كل جمعة سيرتفع سقف المطالب ولا أحد يدري في أي اتجاه سيذهب , ولكن ومن المؤكد أن ما يعتبر اليوم سقفاً للمطالب ستشكل أرضية لها , خصوصاً مع تباطؤ وتيرة الإصلاحات بشكل يوحي وكأن الوضع مستقر وكأن الخطر والتدخلات الخارجية لا تحيط بوطننا من كل الجهات ,

الوطن في خطر , نحن نؤمن تماماً بأن كل مواطن سوري شريف متمسك بكل ما أوتي من قوة بوحدة الوطن السوري والشعب السوري على أرض سوريا الموحدة , ولكن وفي حالة كحالة الفوران الشعبي التي تعصف بسوريا لم يعد من الممكن التكهن أو الحد من حجم التدخل الخارجي والذي يظهر اليوم في الشارع في بعض الهتافات التي رددها قلة قليلة والتي تستغل حالة الاحتجاج الشعبي لتدعو إلى فصم العلاقة الوطيدة ما بين الشعب السوري والمقاومة الوطنية الشريفة في لبنان , تلك التي استطاعت تحقيق ما عجزت عنه الجيوش ,

نحن الشعب السوري ممن التهبت حناجرهم ومشاعرهم بالهتاف لحظة تمكن المقاومة الوطنية من صد الاجتياح الصهيوني للبنان مرتين , في المرة الأولى على يد المقاومة اليسارية في 1982 وفي المرة الثانية عام 2006 وإن تغير حامل السلاح فإن مواقفنا كشعب سوري لم تتغير , فرحنا نرقص في الشارع ونصيح الموت لإسرائيل لحظة وصلنا الخبر بتدمير البارجة الصهيونية ساعر قبالة سواحل لبنان الأبي , نحن من نزلنا إلى الشوارع طواعية لحظة الاعتداء الصهيوني الغاشم على غزة الصمود , ورحنا نروي السير البطولة عن مقاتلي مخيم جنين في صمودهم الأسطوري أمام جيش الاحتلال الصهيوني , نحن من كنا دائماً شعباً مقاوماً نستقي من سلطان الأطرش وإبراهيم هنانو وصالح العلي ويوسف العظمة عزاً واندفاعا نحو السلاح لمقاتلة العدو نرفض أي محاولة للتسلق على الاحتجاجات الشعبية المشروعة المطالبة بالإصلاح السياسي الشامل لضرب مشروع المقاومة في المنطقة , فإننا نرى أن الإصلاح السياسي في سوريا ضرورة اليوم لتمتين الوحدة الداخلية بغية تعزيز دور سوريا الوطني في المنطقة ونقله من حالة الممانعة ودعم المشروع المقاوم نحو المقاومة المباشرة .

إن أرضية المطالب الإصلاحية في ظل هذا التطور الميداني , لم تتغير من حيث الماهية , فهي ما زالت تسير في اتجاه إلغاء فوري لحالة الطوارئ وإصدار قانون أحزاب عصري يسمح بتكوينها على أساس وطني وعصري , كذلك قانون انتخابات يسمح بتشكيل القوائم على أساس سوريا دائرة واحدة , وكذلك الإصلاحات الاقتصادية الضرورية التي سبق ذكرها في ميثاق شرف التجمع الوطني لشباب سوريا كل هذه المطالب تشكل اليوم حالة إجماع بين القوى الوطنية الشريفة وكلما أسرعنا في تحقيقها كلما سارعنا في إغلاق الباب أمام أعداء الوطن سواء في الداخل أو في الخارج , سواء في داخل بنية جهاز الدولة أو خارجها,

وإننا إذ نرى مصلحة سوريا اليوم تقوم بالمصالحة الأبدية بين جهاز الدولة والمواطنين, سواء عبر محاسبة من لوث يده بدم السوريين محاسبة عادلة وعلنية , أو عبر ضرب الفساد ضربة لا تقوم له بعدها قائمة , أو عبر توجيه الموارد الاقتصادية نحو المجتمع بأفقر طبقاته وأكثرها تهميشاً , أو عبر وقف كل أشكال التدخل الأمني في العمل السياسي والتوقف عن حل الخلافات السياسية بشكل أمني .

كل هذه يصبح ضرورة اليوم , البوابة الأساسية في الانطلاق الحصين في الاتجاه الصحيح تتمثل بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية نشاط سياسي , وإعلان وقف العمل بحالة الطوارئ ,

نرى اليوم أن الإسراع في هذا – وخصوصاً ونحن في حالة سباق مع الزمن معبراً عنه بأيام الجمعة – هو المصلحة الحقيقة للوطن والمواطن ولوحدة الشعب السوري وتراب سوريا الحبيبة والأضمن لتعزيز دور سوريا المحوري في المشروع الوطني للمنطقة , وعلى هذا فإن أي تأخير لن يصب إلا في مصلحة أعداء سوريا و الفئات والقوى الطائفية وقوى الفساد الأخرى التي سلمت وتسلم نفسها يوماً بعد يوم للمشروع الأميركي الصهيوني .

Advertisements
تعليقات
  1. أتفق معك أخي الكريم تمام الاتفاق حول ضرورات المرحلة الراهنة لإنقاذ الحبيبة سوريا ولتبقى ملاذا ومأمنا للمقاومة الوطنية.والسرعة هنا في تحقيق تلك المطالب العادلة مطلوبة حتى نقطع على كل متآمر طريق الفتنة واحداث مزيد من البلبلة.

  2. صحيح …الحل الأمني لن يجدي إلا مزيداً من فتح أبواب الفتنة وزيادة كم ونوع الإحتقان , الحل أصبح سياسياً ..وهو سياسي في العمق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s