أنتم لا تمتون إلى الحقيقة بشيء ..

Posted: 25/10/2009 in أزمات اجتماعية
الوسوم:

“إنهم لا يمتون إلى البروتستانت بصلة ”
هكذا بدأ أحد أهم القساوسة البروتستانت كلامه بعد توجيه سؤال له عن طائفة جديدة من البروتستانت .
ما يثير اشمئزازي أن أحدهم يخرج فيحادثنا بأن الله محبة ولكنه وبشخصه الكريم يمارس أعتى أشكال الرفض و الحقد ضد الأخر أي كان هذا الأخر ,فكيف يكون إلهه محبة ؟
ومن ثم وإن كان كل منا يؤمن وبشكل صلب جداً بأنه الحق المطلق , وحقيقة الأمر أنه مستعد لحرق نفسه تماماً في مذبح قناعاته الذاتية فإن الأخر أيضا يمتلك إيماناً مشابها . ما يعني أن كل منهم يمتلك الحقيقة النسبية.
لن أتبع طرقاً جامدة تنتمي إلى عصر قديم باقتباس المؤكدات لكلامي من هنا وهناك.فلست أسعى إلى عرض معارفي للبيع في بورصة دمشق .
ولكن كما أرى بعين لا أدعي أنها مجردة تماماً فهي تنتمي ك كلي إلى عقيدة أشعر أنها وبنفس الوعي الذي أحاول أن أحاربه في تدويني هذا أشعر بأنها الحق , فأنا أرى أن فلسفة الحق المطلق رغم أنها أطرت بالأطر العقائدية نفسها في الفلسفات المثالية, وبقيت خاضعة لمنهجية علمية تحليلية في الفلسفة المادية ,إلا أنها وبشكل عام -قناعاتي-تنتمي إلى حضارة أو أخرى حسب موقع هذه الحضارة في السلم الحضاري فهي لا تنتمي إلى فلسفة معينة بقدر انتمائها إلى وعي اجتماعي معين .
ولذا فإن كل ما يصدح به أحبة الحياة بالحوار وتقبل الأخر لا يعدو عن كونه بيع للهواء يمكن لي أن أقول كما قال بريخت من قبلي ” ما فائدة كل نياتكم الطيبة، إذا لم تكن صالحة للترجمة”
أنا أؤمن بضرورة الحوار ولكن هل أؤمن بنتائجه ؟
أقول أن المحدد هنا هو الهدف من الحوار ف بعد سنين طويلة من الحوارات التي لم تبق ولم تذر ومذ كنا صغاراً ونحن نحاور وهي ثقافة مجتمعنا ” الحوار لأجل الحوار” أصبحت قناعاتي تقول بأن الحوار إن لم يكن محدد بأطر وأهداف وأجال واضحة فهو ضياع للوقت
لا أدري كيف يمكن لمجتمع مضطهد كمجتمعنا أن يتبنى مفاهيم فارغة كالحوار لأجل الحوار والفن لأجل الفن ولربما الديمقراطية لأجل الديمقراطية .
أما أنا فلا أؤمن إلا بالحوار لأجل التغيير وليس لا لأجل الحوار .أؤمن بالديمقراطية كأداة ونتيجة وليس كغاية وسبب .أؤمن بالطعام كوسيلة لبقائي وليس ولا بأي حال من الأحوال همي الأول في الحياة.

Advertisements
تعليقات
  1. kenan phoenix كتب:

    تغيير!! …..سمعت هذه الكلمة من زمان ولا اذكر معناها، يمكن أحتاج لأقراص فاب لتنشيط الذاكرة ولكن هذه الكلمة تجعلني أبتسم لأنها تذكرني باحدهم والذي كان يقرط الغين ويلفظها (أ)… هيك صارت أحلى…

    ” ما فائدة كل نياتكم الطيبة، إذا لم تكن صالحة للترجمة” رحمك الله يا بريخت، ولكن من قال يا صديقي ان هناك نيات طيبة لدينا؟؟
    أشك في وجودها وخاصة في حوارات معينة، شو قلت؟

  2. حقيقة يا صديقي لربما لا أملك في هذه اللحظات إلا أن أقول إننا نعيش في عالم أسود …
    لربما الليل الطويل هو سر السواد…!
    ولكني أعلم أني متشائم للحاضر متشائم جدا …
    كم يزعجني ضجيج المثقفين ..يملؤون الدنيا ضجيجاً ولا شيء إلا الضجيج..
    حواراتنا تطول …وكل منا يمتلك أذناً ليصغي لحفيف الشجر وزقزقة العصافير وخرا “قصدي خرير” المياه …
    وكم هي قلائل المرات التي حاولنا فيها الإصغاء إلى الأخر..
    خريري وخريرك على الاخر كم هي قليلة المرات التي حاولنا فيها أن نصغي لما نقول …!
    أما عن التغيير فهو هوس ينتابني منذ أن وقعت الحادثة التي كانت أغنية حب نتيجتها الطبيعية ..
    أسف على التأخير ولكن لأخطاء تقنية ..
    تحياتي الحارة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s